الملائكة، وتحية أهل الجنة، قال تعالى:{تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ}[الأحزاب: ٤٤].
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّه، فَزَادُوه: وَرَحْمَةُ اللَّه»(١).
وأول ما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة أمر الصحابة بأن يفشوا السلام، روى ابن ماجة في سننه من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«مَا حَسَدَتْكُمْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ»(٢).
وروى الترمذي في سننه من حديث عبد الله بن سلام -رضي الله عنه- قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة انجفل الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استثبتُ وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، وكان أول شيء تكلم به أن قال:«يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ»(٣).
(١). صحيح البخاري برقم (٣٣٢٦)، وصحيح مسلم برقم (٢٨٤١). (٢). برقم (٨٥٦)، وصححه الألباني -رحمه الله- في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ١٤٢) برقم (٦٩٧). (٣). برقم (٢٤٨٥)، وقال الترمذي: حديث صحيح.