أعلم، قال: «مِن مُخَاطَبَةِ العَبدِ رَبَّهُ»، يقول: «يَا رَبِّ! أَلَم تُجِرنِي مِنَ الظُّلمِ؟ » قال: «يَقُولُ: بَلَى»، قال: «فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفسِي إِلَّا شَاهِداً مِنِّي»، قال: «فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفسِكَ اليَومَ عَلَيكَ شَهِيداً، وَبِالكِرَامِ الكَاتِبِينَ شُهُوداً»، قال: «فَيُختَمُ عَلَى فِيهِ فَيُقَالُ لِأَركَانِهِ: انطِقِي»، قال: «فَتَنطِقُ بِأَعمَالِهِ»، قال: «ثُمَّ يُخَلَّى بَينَهُ وَبَينَ الكَلَامِ» قال: «فَيَقُولُ: بُعداً لَكُنَّ وَسُحقاً، فَعَنكُنَّ كُنتُ أُنَاضِلُ» (١).
قال تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون (٦٥)} [يس].
خامساً: أن من أعظم ثمرات الإيمان بهذا الاسم أن يستحضر العبد شهود اللَّه له عند كل عمل يعمله أو كلاماً يقوله أو نية يعقدها، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَاّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَاّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَاّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم (٧)} [المجادلة] (٢).
والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(١) ص: ١١٩١ برقم ٢٩٦٩.(٢) انظر: النهج الأسمى في شرح أسماء اللَّه الحسنى للنجدي (١/ ٤٣٩ - ٤٥١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.