قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى (٨)}، أي: كنت فقيرًا ذا عيال فأغناك اللَّه عمن سواه، فجمع له بين مقامَي الفقير الصابر والغني الشاكر - صلوات اللَّه وسلامه عليه -.
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ»(١)؛ وفي صحيح البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثرَةِ الْعَرَضِ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ»(٢).
قوله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَر (٩)}، أي: كما كنت يتيمًا فآواك اللَّه، فلا تقهر اليتيم: أي لا تذله وتنهره وتهنه، ولكن أحسن إليه وتلطف به.
قوله تعالى: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَر (١٠)}، أي: كما كنت ضالًّا فهداك اللَّه، فلا تنهر السائل في العلم المسترشد.
قوله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث (١١)}، أي: كما كنت عائلًا فقيرًا فأغناك اللَّه فحدث بنعمة اللَّه عليك.
روى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم