عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كلوا البلح بالتمر" الحديث ثم قال وسوى هذا القسم كثيرة كلها صحيحة الإسناد غير مخرجة في الكتابين، يُسْتَدل بالقليل الذي ذكرناه على الكثير الذي تركناه انتهى.
وخرجه أيضًا في علوم الحديث [ص ١٠٠ - ١٠١]، ثم قال: تفرد به أبو زكير عن هشام وهو من أفراد البصريين عن المدنيين، فإن يحيى بن محمد بن قيس بصرى مخرج حديثه في كتاب مسلم. . . إلخ، فأين الاتفاق؟.
الثانى: أنه قال: فيه محمد بن شداد وتابعه نعيم بن حماد ونعيم غير ثقة، وهذا كلام ابن الجوزى في الموضوعات [٣/ ١٢١]، وقد تعقبه عليه المصنف بأن محمد بن شداد ونعيم بن حماد بريئان منه، فقد أخرجه النسائى عن عمرو ابن على، وابن ماجه [٢/ ١١٠٥، رقم ٣٣٣٠] عن أبي بشر بكر بن خلف، والعقيلى [رقم ٤٦٧] من طريق القاسم بن أمية الحذاء، والبيهقى في "الشعب" من طريقه ومن طريق عبيد اللَّه بن محمد [٥/ ١١٠٥ رقم ٥٩٩٩] وابن السنى في الطب من طريق محمد بن المثنى، وأبو نعيم في الطب من طريق محمد ابن عمر المقدسى.
قلت: وكذلك رواه من طريق عمرو بن على أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ١٣٤]، ومن طريق محمد بن المثنى ابن حبان في الضعفاء [٣/ ١٢٠]، فهؤلاء ستة كلهم تابعوا محمد بن شداد ونعيم بن حماد عليه، وقد رأى الشارح ذلك في كتاب المصنف الذي منه نقل كلام ابن الجوزى، لكنه يغض عن ذلك قصدا لئلا يظهر فضل المؤلف وحفظه واطلاعه.
الثالث: قوله: وفي سنده ضعفاء، فقد عرفت وعرف هو أيضًا أنه ليس في سنده إلا أبو زكير، وهو مع ذلك مخرج له في صحيح مسلم.
الرابع: قوله: والمنكر من قبيل الضعيف، فهو من باب السماء فوقنا والأرض تحتنا.