الثالث: أن الحديث صححه الحاكم وأقره الذهبى، وصححه أيضا غيره.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد اتفقا جميعا على إخراج حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة"(١).
قلت: والشطر الأول ورد أيضا من طرق أخرى كما سبق ويأتى.
الرابع: أن عبد الحق كثير الأغلاط والأوهام في أحكامه حتى تعقبه الحافظ ابن القطان بكتابه العجيب النفيس "بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام" فأجاد، بل جل كتب عبد الحق مشتملة على الأوهام، سواء في العزو أو في الكلام على الرجال وحكم الأحاديث، فإنه كان لا يحسن التصرف ولا يصيب عين الصواب في ذلك في كثير من أقواله فلا ينبغى الاعتماد على قوله والتعقب به على غيره.
٧٧/ ١١٢ - "اتْرُكُوا الدُّنيا لأَهِلهَا، فإِنَّه مَنْ أَخَذ مِنْهَا فَوقَ ما يكِفيهِ أخَذَ من حَتْفِهِ وهُوَ لا يَشْعُرُ". (فر) عن أنس
قال الشارح: وفيه من لا يعرف.
قلت: قال الديلمى [١/ ١٤٦، رقم ٣٦٣]:
أخبرنا والدى أخبرنا محمد بن الحسين الفورجورى ثنا أبو العباس بن حاخان الصرام أخبرنا موسى بن جعفر بن محمد البزاز ثنا عبد العزيز بن محمد الجارى ثنا عبد اللَّه بن عمرو بن أبي سعيد الوراق ثنا محمد بن عبد المجيد حدثنى أبو
(١) البخارى (٢/ ١٨٢، رقم ١٥٩١)، مسلم (٤/ ٢٢٣٢، رقم ٢٩٠٩/ ٥٧).