والحرائرُ لا يكشفْنَ إلا عندَ الشدائدِ والحروبِ عندَ خوفِ السَّبْيِ والأسْرِ؛ ليَرَاهُنَّ العدوُّ فيَتْرُكَهُنَّ زُهداً بهن؛ قال سَبْرَةُ بنُ عمرٍو الفَقْعَسِيُّ:
وَنِسْوَتُكُمْ فِي الرَّوْع بادٍ وُجُوهُها ... يُخَلْنَ إِمَاءً وَالْإمَاءُ حَرَائِرُ (١)
وقد كانَتْ تُسْتَرُ نساءُ نصارى العربِ؛ فيقولُ شاعرُهم الأخطَلُ التَّغْلَبِيُّ:
أَنِفْتُ لِبِيضٍ يَجْتَلِيهِنَّ ثابِتٌ ... بِدَوْغَانَ، يَهْفُو قَزُّهَا وحَرِيرُهَا
إذَا أَعْرَضَتْ بَيْضَاءُ قالَ لها: اسْفِرِي ... وكانتْ حَصَاناً لا يُنَالُ سُفُورُهَا (٢)
وتسمِّي العربُ ما يغطَّى به الوجهُ بأسماءٍ، منها: (الغُدْفَة) (٣)، و (الوَصَاوِص) (٤)، و (النَّصِيف) (٥)،
(١) سبق تخريجه (ص ٤٢).(٢) «ديوان الأخطل» (ص ٤٦٨).(٣) انظر: «المحيط في اللغة» (٥/ ٤٢).(٤) انظر: «غريب الحديث» لأبي عبيد (٥/ ٥١٥).(٥) انظر «غريب الحديث» لأبي عبيد (١/ ٣٧٩)، و «جمهرة اللغة» (٢/ ٨٩٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.