أولاً: أنَّ المرأةَ المذكورةَ لا يُجزَمُ بكونِها حُرَّةً شابَّةً، وظاهِرُ الحديثِ: أنَّها مِن القواعدِ أو الإماءِ؛ فـ «السَّفْعَةُ» شُحُوبٌ وسوادٌ أو تغيُّرٌ، وغالباً ما يُصِيبُ كِبارَ السِّنِّ أو الجوارِيَ؛ لكثرةِ بُرُوزِهِنَّ، وحديثُ «سَفْعَاءِ الخَدَّيْنِ» نظيرُ ما في «صحيح البخاري»، قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: رَأَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم في بيتِها جارِيَةً في وجهِها سَفْعَةٌ، فقال:(اسْتَرْقُوا لَهَا)(٢)، وكونُها كاشفةً لا يجعَلُ منها حُرَّةً؛ فقد كانتْ جاريةً.
ثانياً: يَعْضُدُ أنَّ سَفَعَ الخَدَّيْنِ يكونُ في قواعدِ النساءِ، لا في المرأةِ الشابَّةِ الحسناءِ، ما في روايةِ أحمدَ والنَّسَائِيِّ في هذا الحديثِ، قال:«مِنْ سَفِلَةِ النِّسَاءِ، سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ»(٣)؛
(١) أخرجه البخاري (٩٥٨ و ٩٦١ و ٩٧٨)، ومسلم (٨٨٥/ ٤). (٢) أخرجه البخاري (٥٧٣٩). (٣) أخرجه أحمد (٣/ ٣١٨ رقم ١٤٤٢٠)، والنسائي (١٥٧٥).