٧ - يجوز اتخاذ خاتم الفضة للرجل، بَلْ يندب بشرط نية الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ويحرم لبسه إذا أدى إلى العجب. وإليه ذهب المالكية (٣).
المبحث الثاني
أثر التَّفَرُّد في اختلاف الْحَدِيْث، وأثر ذَلِكَ في اختلاف الفقهاء
التَّفَرُّدُ في اللغة:
مأخوذ من الفعل الثلاثي المزيد بحرفين (تَفَرَّدَ).
يقال: فَرَدَ بالأمر والرأي: انْفَرَدَ، وفَرَدَ الرجلُ: كَانَ وحده مُنْفرِداً لا ثاني مَعَهُ. وفَرَّدَ برأيه: اسْتَبَدَّ.
وَقَدْ أشار ابن فارس (٤) إلى أن جميع تراكيب واشتقاقات هَذَا الأصل تدل عَلَى الوحدة. إِذْ قَالَ:((الفاء والراء والدال أصل صَحِيْح يدل عَلَى وحدة. من ذَلِكَ: الفرد وَهُوَ الوتر، والفارد والفرد: الثور المنفرد ...)) (٥).
التفرد في الاصطلاح:
عرّفه أبو حفص الميانشي (٦) الفرد بأنه: ما انفرد بروايته بعض الثقات عن شيخه،
(١) التمهيد ١٧/ ١٠٠. (٢) التمهيد ١٧/ ١٠٠، وإكمال المعلم ٦/ ٦٠٦. (٣) حاشية العدوي ٢/ ٣٥٨، والموسوعة الفقهية ١١/ ٢٤. (٤) الإمام العلامة اللغوي المحدّث أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني، المعروف بالرازي، المالكي، من مؤلفاته: " المجمل " و " الحجر " و " معجم مقاييس اللغة "، توفي سنة (٣٩٥ هـ)، وَقِيْلَ: (٣٩٠ هـ). سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٠٣، والبداية والنهاية ١١/ ٢٨٧، والأعلام ١/ ١٩٣. (٥) مقاييس اللغة ٤/ ٥٠٠. وانظر: لسان العرب ٣/ ٣٣١، وتاج العروس ٨/ ٤٨٢، والمعجم الوسيط ٢/ ٦٧٩، ومتن اللغة ٤/ ٣٧٩. (٦) هُوَ أبو حفص عمر بن عَبْد المجيد القرشي الميانشي، له كراس في علم الْحَدِيْث أسماه: " ما لا يسع المحدّث جهله "، توفي بمكة سنة (٥٨١ هـ). العبر ٤/ ٢٤٥، والأعلام ٥/ ٥٣. وَقَدْ وقع في بعض مصادر ترجمته (الميانشي)، نسبة إلى (مَيّانِش) قرية من قرى المهدية. انظر: معجم البلدان ٥/ ٢٣٩، والعبر ٤/ ٢٤٥، ونكت الزركشي ١/ ١٩٠، وتاج العروس ١٧/ ٣٩٢. وفي بعضها (الميانجي) وَهِيَ نسبة إلى (ميانج) موضع بالشام، أو إلى (ميانه) بلد بأذربيجان. =