فالمطلوبُ في التصوّرِ: تفصيلُ مُجملٍ؛ كما تَقُول (١): (ما الشَّيء؟) -مثلًا-.
أو مُفَصَّلٍ؛ أي: أو تفصيل مُفَصَّلٍ بالنِّسبةِ إلى شيء مّا (٢)؛ كما تقولُ:(ما الإنسانُ؟)؛ فإن الإنسانَ مُفَصَّلٌ بالنِّسبةِ إلى (٣) الجسمِ -مثلًا- (٤).
وفي التَّصديقِ: تفصيلُ مُجْمل؛ وهو (٥) الحُكْم؛ أنفيٌ هو أم إثباتٌ؛ فهو لطلبِ تفصيلِ الحكم وتعيِين أَحدِهما.
فمنَ الْمُشْتركِ (٦) بين [طلب](٧) التَّصوُّرِ والتَّصديقِ: الهمْزةُ؛ نحو:(أَقامَ زيدٌ؟)، و (أزيدٌ منطلقٌ؟) في طلبِ التَّصديق؛ فإن السُّؤال فيهما عن ثُبوتِ النِّسبةِ لا غير. و (أزيدٌ قائمٌ أم عمرو)، في طلب التَّصوّر في طرف المسند إليه، فإِنَّك (٨) تطلُب فيه تفصيل المسند إليه. [وأقائم زيد
(١) في أتقدّمت هنا "مثلًا" الواردة في نهاية العبارة. (٢) جملة: "إلى شيء ما" ساقطة من أ. (٣) عبارة: "شيء ما ... بالنّسبة إلى" ساقطة من ب؛ وظاهر أنّها من انتقال النّظر. (٤) نبّه المصنّف إلى مطلوب التصوّر في بداية القانون ص (٥٦٢) قسم التّحقيق. (٥) هكذا -أيضًا- بالعطف بالواو في ف. وفي أ، ب: "هو". (٦) المراد فالمشترك؛ لأنّ المشترك من أدوات الاستفهام شيء واحد وهو الهمزة وليس متعددًا حتى يقال: "من المشترك" كما عبر المصنِّف. (٧) ما بين المعقوفين غير موجود في الأصل. ومثبت من: أ، ب. (٨) في أ، ب: "فإنه".