الخارج، أَوْ في الذّهن؛ فما (١) من المتكلِّم وفي الخارج: إنشاءٌ، وفي الذِّهن: إخبارٌ. ومَا من المخَاطَب [و](٢) في الخارج: أمرٌ، وما يُشْبهه؛ أي: الطلَب، وفي الذِّهن: استفهامٌ.
لا ثُنائيٌّ كما في "المفتاح"(٣)، وكما قاله ابنُ الحاجب (٤) في "مختصر منتهى السُّول والأمل": بأن الكلامَ إمَّا أن يدلّ على أن له متعلّقًا خَارِجيًّا أوْ لا (٥).
الأوّلُ: الخبرُ، والثاني: الإنشاءُ.
ولا ثُلاثيٌّ كما قاله المنطقيّون (٦): بِأنه إمَّا أَن يحتملَ الصِّدقَ
(١) في ب: "ما" بدون العطف. (٢) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأصل. ومثبت من: أ، ب. ويطلبه السّياق. (٣) إشارة إلى الخبر والطّلب المتقدّمين. ينظر: المفتاح: (١٦٤). (٤) هو أبو عمرو؛ عُثْمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكُرديّ، جمال الدِّين. ابن الحاجب، الفقيه، النّحوي. كان من كبار العلماء بالعربيَّة. له عدَّة مؤلّفاتٍ؛ منها "الكافية" في النّحو. و "الشّافية" في الصّرف. و "منتهى السُّول والأمل" جـ علمي الأصول والجدل، ومختصره: "مختصر منتهى السّول والأمل". نشأ في القاهرة، وسكن دمشق، وتوفّي بالإسكندريّة سنة ٦٤٦ هـ. ينظر في ترجمته: ذيل الرّوضتين لأبي شامة: (١٨٢)، وفيات الأعيان: (٣/ ٢١٧ - ٢١٩)، سير أعلام النبلاء: (٢٣/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، والبداية والنهاية: (١٣/ ٢٠٠). (٥) ينظر: مختصر ابن الحاجب (ضمن شرحه السمّى بيان المختصر لشمس الدّين الأصبهانيّ (: (١/ ٦٢٧). (٦) والمنطقيّون: جمع منطقيّ؛ وهو الذي ينتسب إلى المنطق، ذلك العلم العمليّ الآَليّ؛ الذي تعصِمُ مراعاته الذِّهن عن الخطأ في الفِكر. ينظر: التّعريفات للجرجاني: (٣٠١).