وبعد هذا العرض الموجز لهذه المذاهب نرى أنه لا خلاف بينها في الجملة، وإن اختلفت الألفاظ فإن المعنى واحدٌ.
ولذا قال السبكي في «الإبهاج» (١) على قول البيضاوي «ويسمى سنَّة ونافلة»:
«من أسمائه - أيضا - أنه مرغّب فيه، وتطوع، ومستحب، والترادف في هذه الأسماء عند أكثر الشافعية، وجمهور الأصوليين».
ثم ذكر خلاف القاضي حسين من الشافعية، وذكر كلام المالكية، ثم قال:
«وللحنفية اصطلاح آخر في الفرق بين السنَّة والمستحب». اهـ.
وقال صاحب كتاب (الحكم التكليفي في الشريعة الإسلامية» (٢):
«يرى جمهور الأصوليين: أن كلمة «مندوب» ترادف في الاصطلاح: كلمة سنَّة، أو مستحب، أو نفل، أو تطوع.
وخالف في ذلك الحنفية، وفرَّقوا بين السنَّة والنفل، وجعلوا المندوب هو الذي يرادف النفل، كما جعلوا السنَّة أعلى منه مرتبة». اهـ.
(١) ١/ ٥٧ - ٥٨، ط الكليات الأزهرية، عام ١٤٠١ هـ.وينظر فتاوى السبكي ١/ ١٥٩ - ١٦٠، فإنه مهم جداً.(٢) هو محمد البيانوني، ص: ١٦٣، ط دار القلم - دمشق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.