وقدَّم في "الرعاية": يكره جلوسه عليه، وجزم صاحب "المحرر" وغيره بتحريمه.
قال صاحب "الفروع": يتوجَّهُ إن حرم رفعه فله فرشه وإلا كُرِة. فإن أقيمت الصلاة ولم يحضر رفع.
قال في "إعلام الساجد": لو بعث شيئًا يُفرش له حتى إذا جاء جلس عليه وصلى، قال في "الأم" - يعني: الشافعي-: ليس لغيره أن يجلس عليه؛ لأنه مِلْكٌ لغيره.
قال الشيخ أبو حامد: ولكن له أن ينحَّيه ويجلس في ذلك المكان؛ لأن الحرمة للإنسان دون فرشه (١).
الثامن والثمانون: قال أبو العباس في "الفتاوى المصرية": لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يصلُّون على سجادة، لكن صلى على خُمرة وهي شيء يُعمل من الخُوص يتقي به حر (٢)(٩٨/ أ) الأرض وأذاها. وكان يصلي على التراب والحصير (٣).
وروى مالك: أن بعض العلماء قدِم وفرش في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر مالك بحبسه، وقال: أما (٤) علمت أن هذا في مسجدنا بدعة؟ ! انتهى.
(١) في "ق" "فراشه". (٢) في "م، س" "خرص" و"ق" ومختصر الفتاوى المصرية (ص: ٦٣) "حر الأرض". (٣) في مختصر الفتاوي المصرية (ص: ٦٣) "وكان يصلي على الحصير والتراب" وفي "م، س" "على التراب والتراب". (٤) في "ق" "ما".