أطاع الله ورسوله، فأتاهم الناس فأخرجوهم. فقال: إن الملائكة تصلَّي من المسجد في مقدَّم المسجد (١).
الحادي والأريعون: قال الشيخ تقي الدين في "الفتاوى المصرية": يجوز تعليم القرآن في المسجد إذا لم يكن فيه ضرر على المسجد وأهله، بل يستحب. انتهى.
الثاني والأربعون: يسنُّ كنس المسجد يوم الخميس وإخراج كناسته وتنظيفه وتطييبه فيه.
وقد روى أبو داود والترمذي (٩٠/ ب)، عن أنس:"عرضت علىَّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد"(٢).
وعن عائشة: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببناء المساجد في الدُّور وأن تنظف وتطيّب خرَّجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما (٣)(٤)، وخرَّجه الترمذي مُرسلًا من غير ذكر عائشة، وقال: هو أصح (٥). وكذلك أنكر الإمام أحمد وصله.
واختُلف في تفسير الدّور هنا: فقال الخطابي وغيره: المراد بها البيوت، وقال أكثر المتقدمين: المراد بها هنا القبائل- كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "خير دُور الأنصار دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث" الحديث (٦)، وعن يعقوب بن
(١) "المسند" (٥/ ١٠٥, ١٠٩) قال الحافظ في الاصابة (١/ ٢٧١) هذا موقوف صحيح الاسناد. (٢) أبو داود (٤٦١)، و"الترمذي" (٢٩١٦) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. (٣) في "ق" "صحيحه". (٤) أحمد (٦/ ٢٨٠)، وأبو داود (٤٥٥)، وابن ماجه (٧٥٩) وابن خزيمة (١٢٩٤) وابن حبان (١٦٣٤). (٥) الترمذي (٥٩١). (٦) البخاري (٣٧٩٠)، ومسلم (٢٥١١) من حديث أبي أسيد - رضي الله عنه -.