الثاني: دخوله لحاجة إلى مسلم أو حاجة مسلم إليه. ذكره الروياني.
الخامس والعشرون: يسَنَّ صون المسجد عن: إنشاد شعر قبيح ومحرم وغناء وعمل سماع.
قال في "الغُنْيَة": لا بأس بإنشاد شعر خال من سخف وهجاء المسلمين، والأولى: صيانتها إلَّا أن يكون من الزهديات فيجوز الإكثار؛ لأنَّ المساجد وضعت لذكر الله تعالى فينبغي أن تجل عن ذلك.
وفي "الرعاية": يباح إنشاد شعر مباح فيه.
وعند الشافعية: ينبغي أن لا ينشد في المسجد شعرًا ليس فيه مدح للإسلام ولا حث على مكارم الأخلاق ونحوه، فإن كان لغير ذلك: حَرُم. قاله النَّووي في "شرح المهذَّب".
* وعن ثوبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من رأيتموه يُنشد شعرًا في المسجد فقولوا فضَّ الله فاك ثلاث مرات" رواه ابن السُّنِّي (١).
وحمله بعضهم؛ على ما فيه هجو ومدح بغير حق.
وفي "الصحيح": أن حسَّان كان ينشد في المسجد بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢)،
وكذلك كعبُ بن زُهَيْر.
قلت: الذي يتعيَّن؛ ما رواه الإمام أحمد في "مسنده": "الشعر كالكلام، حسنه كحسنه وقبيحه كقبيحه"(٣).
(١) في عمل اليوم والليلة (١٥٣). (٢) البخاري (٤٥٣)، ومسلم (٢٤٨٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٣) البخاري في الأدب المفرد (٨٦٥)، والدارقطني (٤/ ١٥٦) والطبراني في الأوسط (٧٦٩٦) من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -. والحدث ليس بالمسند.