وكتب العلَّامة الفريد محب الدين أبو الوليد محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن الشحنة:
ما القَوْل في امرأةٍ مع خمسة ورِثُوا ... قرابة فَدَعَتْ: يا أيُّها النَّاسُ
لابنتيَّ ولي ذا المالُ أجمَعُهُ ... وابني وأُمْي وأُختي وهو أسداسُ
فأجابه عنه صاحبُ الترجمة:
أمُّ وأختانِ منها إرْثُهُنَّ غدا ... ثُلثًا وسُدْسًا سواءٌ ما فيه إلباسُ
وبالولا وُرِّثَتْ أمُّ الرِّضاع كذا ... ابنٌ وأخت فهذا الإرثُ أسداسُ
ثم نزَّله على صورة أخرى لأجل قوله: (ورثوا قرابة)، فقال:
ثنتانِ مِنْ أمِّ أمِّ شبهة وأتى ... إحداهما الأبُ (١) وطئًا فيه إلباسُ
أتتْ بِبِنْتَينِ منه ثم مِنْ عَصَبٍ ... بابنٍ ومات أبٌ فالمالُ أسداسُ
ثم نظم صورةً أُخرى، فقال:
بنتان مِنْ أمِّ جدِّ شُبهة وأتت ... مِنْ حافِد الجدِّ الأولي أيها النَّاسُ
بابنتين وبابنٍ عاصبٍ وتوفي ... الواطئون فمالُ الجَدِّ أسداسُ
وقد أجاب ناظِمُها نفسه بقوله: وهو مناسخة، بخلاف ما قبله، فإنه مِنْ بطنٍ واحدٍ:
أمُّ وأختانِ منها وابنُ عمِّ أبٍ ... قد مات والمال لم يدركه إمساسُ
ثم ابنتَيْنِ وابن واحدٍ وُلِدُوا ... مِنَ إحدى الاختين فالميراث أسداسُ (٢)
(١) في (ط): "للأدب".
(٢) قال السفيري في "مختصره" بعد هذا: قلت: وصورة السؤال نثرًا أن يقال: إن قيل: أي امرأة جاءت ومعها خمسة، فقالت: إن قرابتنا قد مات، وإن ميراثه لي ولابنتيَّ ولأمي وأختي أسداسًا لكل منا سدسه. =