وقد انتدب يعض المعاصرين لشيخنا ممّن أخذتُ عنه, وقرَّض لي بعض تصانيفي لشرح البخاري، مدَّعيًا أنه لم يُشرح شرحًا يشفي العليل، ويُروي الغليل، مع كون معظم استمداده مِنْ شرح شيخنا السابق، لكن من غير عزوٍ إليه، بحيث يقضي كل واقف عليه العجب مِنْ ذلك، وربما اعترض بما لا طائل تحته.
وقد عمل شيخُنا -كما أسلفته- مصنفًا حافلًا، سمّاه "انتقاض الاعتراض"(١) بيَّن فيه المأخوذ من "شرحه" برمَّته، وأجاب عمّا زاده من الاعتراضات، لكنه لم يحرِّره قبل وفاته، وللَّه در القائل: