وإذا قلنا برواية ابن القاسم، فهل يجب الاعتدال، أم لا؟
روي لابن القاسم فيمن رفع من الركوع أو (١) السجود، ولم يعتدل: أن صلاته تجزئه، ويستغفر الله - عز وجل -، ولا يعود.
ولأشهب: أن صلاته غير صحيحة.
وقال القاضي عبد الوهاب: الأولى أن يجب من ذلك ما كان إلى القيام أقرب، وحكاه القاضي أبو الحسن عن بع أصحابنا (٢).
ثم إذا قلنا بوجوب الاعتدال، فتجب الطمأنينة، وقيل: لا تجب على ما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.
وقولها: «وكان إذا رفع رأسه من السجود، لم يسجد حتى يستوي قاعدا» دليل على السجود، والرفع منه، وعلى الاستواء في الجلوس بين السجدتين.
وصفة السجود (٣): أن يمكن جبهته وأنفه من الأرض، والكفين والركبتين وأصابع القدمين، ولا يجب كشف الكفين.
قال صاحب «الجواهر»: لكن يستحب.
وفي إثبات الإجزاء ونفيه -عند الاقتصار من الجبهة والأنف على أحدهما- ثلاثة أقوال: تخصيص الإجزاء في الثالث بالاقتصار على
(١) في "ق": "و".(٢) "أصحابنا" ليس في "ق".(٣) "السجود" ليس في "ق".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute