نَسِيتُ [١]، فأخرت العين، وقدمت اللام، فصارت في الحكم نَيْسًا، فصارت (١) الياء ألفا؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها.
قال أبو البقاء: وفيه بعد (٢).
قلت: بل هو بعد اشتقاقا وتصريفا على ما ترى.
وهو من الأسماء التي لا واحد له من لفظه؛ كالورى، والبشر، والأنام، والخيل، والغنم، والإبل، وما أشبه ذلك.
الثالث:«قباء»؛ يذكر ويؤنث، ويمد ويقصر، ولم يذكر الجوهري فيه غير المد (٣)، فمن ذكره، صرفه، ومن أنثه، لم يصرفه، وهو موضع بالحجاز، إلا أنه يحتمل (٤) أن يكون المراد هنا: قباء نفسه، ويحتمل أن يكون المراد: المسجد، وهو الظاهر، والله أعلم.
وهو المسجد المؤسس على التقوى، وهو أول مسجد أسس في الإسلام، على ما حكاه البيهقي، قال: وأول من وضع فيه حجرا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أبو بكر، ثم عمر، وقال النبيت - صلى الله عليه وسلم - لبني عمرو بن عوف:«وما الطهور الذي أثنى الله عليكم؟»، يعني: قوله تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}[التوبة: ١٠٨] الآية، فذكروا الاستنجاء
(١) في (ق): "فصار". (٢) انظر: «إعراب القرآن» للعكبري (١/ ٢٤). (٣) انظر: «الصحاح» للجوهري (٦/ ٢٤٥٨)، (مادة: ق ب و). (٤) في (خ): "يحمل".