وفي الحديث: دليل على جواز سب كفرة الحربيين؛ لتقريره -عليه الصلاة والسلام- عمر على ذلك، ولم يعين السب في الحديث،
فيحمل على ما لا فحش فيه؛ إذ هو اللائق بمنصب عمر رضي الله عنه (١).
وفيه: الاعتناء بأمر الصلاة، وشدة المحافظة عليها؛ كما هو الواجب على كل أحد، لا سيما الصحابي.
الثاني:(جعل)، و (كاد) من أفعال المقاربة، وقد تقدم أنها ترفع الاسم، وتنصب الخبر، وأن خبرها لا يكون -غالبا- إلا فعلاً مضارعا فيه ضمير يعود على اسمها؛ كقوله: / «جعل يسب»، وقول عمر: ما كدت أصليها، وبذلك تتميز عن كان، وإن اشتركتا في رفع الاسم ونصب الخبر.
= * مصَادر شرح الحَدِيث: «عارضة الأحوذي» لابن العربي (١/ ٢٩٣)، و «إكمال المعلم» للقاضي عياض (٢/ ٥٩٦)، و «المفهم» للقرطبي (٢/ ٢٥٥)، و «شرح مسلم» للنووي (٥/ ١٣٢)، و «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ١٥٤)، و «العدة في شرح العمدة» لابن العطار (١/ ٣٣٦)، و «فتح الباري» لابن رجب (٣/ ٣٤٣)، و «النكت على العمدة» للزركشي (ص: ٧٠)، و «التوضيح» لابن الملقن (٦/ ٢٨٠)، و «فتح الباري» لابن حجر (٢/ ٦٨)، و «عمدة القاري» للعيني (٥/ ٨٩)، و «كشف اللثام» للسفاريني (٢/ ٧٨). (١) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ١٥٥).