حملُها عادة، غير زائد على خمسة عشر يَوْمًا، من غير ولادة (١).
وزاد ابن شاس (٢): ولا مرض.
وأحكامه مبسوطة في كتب الفقه.
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قول عائشة -رضي الله عنها-: «أن فاطمة بنت أبي حُبيش سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله!» ولم تقل: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما قالته السائلة يحتمل أمرين:
أحدهما: أن ذلك خشية تكرير اللفظ الواحد؛ فإنه مستهجَنٌ في العادة غالبا.
والثاني: أن فيه إثبات النبوة والرسالة بالتصريح دون التضمين، وشبيه بهذا ما جاء في الصحيح من قوله -عليه الصلاة والسلام- عند النوم:«آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ»، حتى أمر القائل: وبرسولِكَ الذي أرسلتَ أن يقول: «وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ»(٣)، وإن كان قد قيل في هذا الأخير: إنه تحرز ممن أُرسل من الملائكة؛ فإن أحدهم رسولٌ، لا نبي، والله أعلم.
(١) انظر: جامع الأمهات لابن الحاجب (ص: ٧٥). (٢) انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (١/ ٧٢). (٣) رواه البخاري (٢٤٤)، كتاب: الوضوء، باب: فضل من بات على الوضوء، ومسلم (٢٧١٠)، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنهما -.