تغيرها صنعة آدمي بطبخ وغيره (١)، سواء فعل ذلك مع وجود التراب، أو مع عدمه.
وقيل: لا يجزئ بغير التراب مطلقًا كما يقوله الشافعي.
وخصص ابن حبيب من أصحابنا الإجزاء بعدم التراب.
واختلف أصحابنا في التيمم على الثلج والملح والحشيش (٢).
ع: والحجة للقولة (٣) المشهورة عن مالك: قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}[النساء: ٤٣]، والصعيد ينطلق على الأرض، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً»(٤).
ويحتج الشافعي، والقولة الشاذة عندنا: بما وقع في أحد (٥) طرق هذا الحديث، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَتُرَابُهَا طَهُوراً»(٦)، فذكر التراب (٧).
وأما الطرف الخامس، وهو ما يتيمم له: فقال القاضي عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-: كلُّ قُربة لزم التطهيرُ لها بالماء؛ كالصلوات كلها،
(١) في (ق): "ونحوه. (٢) انظر: الذخيرة للقرافي (١/ ٣٤٩). (٣) في (ق): "القوية. (٤) سيأتي تخريجه في الحديث الثالث من هذا الباب. (٥) في (ق): "إحدى. (٦) سيأتي تخريجه. (٧) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (٢/ ٢١٨).