غير عرفة، لما أراد تخصيص عرفة لمزية على غيرها من الأركان، لمعنى مذكور في موضعه.
ومما يدل على أن المراد برواية الحصر: الحصر المجازي: أنه جاء في بعض الروايات الصحيحة أيضا: «عشر من الفطرة»(١)،
وهذا نص صريح في عدم الحصر في الخمس، فتعين رجوع إحدى الروايتين إلى الأخرى؛ توفيقًا بينهما بالمعنى المذكور، والله الموفق (٢).
وأما رواية:«الفطرة خمس»، أو «خمس من الفطرة»، فقيل: إنه شك من الراوي. والله أعلم (٣).
الثاني: وأما تفسير «الفطرة»، فاعلم أنها من الألفاظ المشتركة.
ق: قال أبو عبد الله بن جعفر التميمي المعروف بالقزاز في كتاب «تفسير» غريب صحيح (٤)«البخاري»: الفطرة في كلام العرب تتصرف
= والترمذي (٨٨٩)، كتاب: الحج، باب: ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع، فقد أدرك الحج، وابن ماجه (٣٠١٥)، كتاب: المناسك، باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي - رضي الله عنه -. (١) رواه مسلم (٢٦١)، كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة، من حديث عائشة - رضي الله عنها -. (٢) في (ق): "والله أعلم. (٣) انظر: «شرح الإلمام» (٣/ ٢٨٤)، و «شرح عمدة الأحكام» كلاهما لابن دقيق (١/ ٨٤). (٤) صحيح ليس في (ق).