قال صاحب «البيان والتقريب»: وقد اختلف فيه قول مالك، فله فيه ثلاثة أقوال.
قال: أولاً: لا وضوء فيه.
وقال في سماع ابن وهب: الوضوء من مس الذكر حسن، وليس سنة (١).
وقال في الرواية الأخيرة: يجب منه الوضوء؛ وهي اختيار ابن القاسم.
وروى سحنون: إعادة الوضوء منه ضعيف.
هذا ما قيل في المذهب (٢).
وممن قال لا وضوء فيه من الصحابة -رضي الله عنهم- ثمانية، وهم: علي -كرم الله وجهه-، وعمار، وابن مسعود، وابن عباس، وحذيفة، وعمران بن حصين، وأبو الدرداء، وسعد بن أبي وقاص.
ومن التابعين ومن بعدهم: الحسن البصري، وقتادة، والثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه.
وممن قال فيه الوضوء، من الصحابة -رضي الله عنهم-: عمر، وابنه، وعائشة، وأبو هريرة، ورواية عن سعد بن أبي وقاص، وابن عباس.
(١) في (ق): "بسنة. (٢) وانظر: «الترفيع» لابن الجلاب (١/ ١٩٦)، و «القوانين الفقهية» لابن جزي (ص: ٢١).