وتخفيف الياء، وبكسر الذال وتشديد الياء (١)، وبكسر الذال وإسكان الياء، فالأوليان (٢) مشهورتان، أولاهما أفصحهما، والثالثة: حكاها أبو عمر الزاهد، عن ابن الأعرابي، يقال منه (٣): مَذَى، وأَمْذَى، ومَذَّى، الثالثة بالتشديد، وهو ماء أبيض رقيق لزج، يخرج عند شهوة، لا بشهوة، ولا دفق (٤)، ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه، ويكون ذلك للرجل والمرأة، قيل (٥): وهو في النساء أكثر منه
في الرجال (٦).
وقوله:«كنت»: يحتمل أن يكون حكاية لحاله فيما مضى، وقد انقطع المذي عنه حين (٧) إخباره به، ويحتمل أن تكون هذه الحالة مستديمة له، ويكون من باب قوله تعالى:{وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}[للنساء: ١٧]؛ أي: أنه لما علم الناس أنه -تعالى- عليم حكيم، قيل لهم: وكذلك كان في الأزل على ما هو عليه الآن.
وقوله:«فاستحييت»، قيل، الحياء: تغير وانكسار يعرض (٨) للإنسان من خوف ما يعاتب به (٩)، أو يذم عليه. وهذه هي اللغة
(١) وبكسر الذال وتشديد الياء ليس في (ق). (٢) في (ق): "فاللغتان. (٣) منه ليس في (ق). (٤) في (ق): "ولا تدفق. (٥) قيل ليس في (ق). (٦) انظر: «شرح مسلم» للنووي (٣/ ٢١٣). (٧) في (ق): "عند. (٨) في (ق): "ويعرض. (٩) به ليس في (ق).