التوبةِ القطعيةِ المستجمعةِ الشرائطَ، فلا ذنبَ حالَ حصولها، فلا يحصل أخذُ محوِ الذنب (١) بالصدقة من هذا الحديث، وإنما الظاهرُ من حال كعب -رضي اللَّه عنه- في قصد انخلاعه من ماله: أن ذلك (٢) على جهة الشكر للَّه -تعالى- على كمال نعمته عليه؛ لنزول توبته -كما تقدم-، لا لمحو الذنب ولابُدَّ؛ إذ الذنب إنما كان قبل حصول التوبة، لا بعدَه، واللَّه أعلم.
وقصةُ كعبِ بنِ مالكٍ هذا وصاحبيه، وهما هلالُ بنُ أميةَ الواقفيُّ، ومُرَارَةُ بنُ الربيعِ العامريُّ، ويقال: ابنُ ربيعة، ويقال: ابن ربعي -رضي اللَّه عنهم-، قد خرجه البخاري، ومسلم، وأهل السير (٣)، وقد ضبطت أسماؤهم بأن (٤) أولها مكة (٥)، وآخرها عكة، واللَّه أعلم.
* * *
(١) في "ت": "فلا يحسن لأحد الاستدلال على محو الذنوب". (٢) "أن ذلك" ليس في "ت". (٣) "ومسلم وأهل السير" ليس في "ت". (٤) في "ت": "كان". (٥) على ترتيب: مرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية.