ق: وقد استعمل أبو هريرة رضي الله عنه هذا (١) الحديث على إطلاقه، وظاهره طلب إطالة الغرة، فغسل إلى قريب (٢) من المنكبين، ولم ينقل ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا كثر استعماله في الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، فلذلك لم يقل به الفقهاء (٣).
قلت: انظر قوله: ولم يقل به الفقهاء، مع نقل ح عدم اختلاف الشافعية في استحباب ذلك.
قال: واختلفوا في القدر المستحب على أوجه:
أحدها: أنه يستحب الزيادة فوق المرفقين والكعبين من غير توقيت (٤).
والثاني: إلى نصف العضد والساق.
والثالث: يستحب إلى المنكب والركبتين (٥).
ويبعد أن يريد (٦) ق بالفقهاء الأئمة الأربعة، ويكون الشافعية كلهم خالفوا الشافعي في ذلك (٧)، فتأمل هذا.
(١) هذا ليس في (ق). (٢) في (ق): "إلى أقرب. (٣) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ٤٨). (٤) في (ق): "توقيف. (٥) انظر: «شرح مسلم» للنووي (٣/ ١٣٤). (٦) في (ق): "يزيد. (٧) في ذلك ليس في (ق).