والشفعة: الزيادة (٢)، قال اللَّه تعالى:{مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً}[النساء: ٨٥]، قيل: يزيدُ عملًا صالحًا إلى عملِه، وهو قريبٌ من المعنى (٣) الأول.
وقيل: هو من الشفاعة؛ لأنه يشفعُ بنصيبه إلى نصيبِ صَاحِبِهِ.
وقيل: بل كانوا في الجاهلية إذا باعَ الرجلُ حصَّتَهُ أو أصلَه، أتى المجاورُ شافعًا إلى المشتري ليوليه إياه، ليصله بملكه، ويخلصه، فيسأله فيه (٤).
قلت: هذا الذي يتعين أن يكون من (٥) معنى الشفاعة، وأما القول الذي قبلَه، ويليه، فمن الشَّفْع، لا من الشفاعة، واللَّه أعلم. هذا أصلها في اللغة.
وأما في الشرع: وهو (٦) أخذُ الشريكِ حصتَه (٧) جَبْرًا بشراء (٨).
(١) "ويزيده له" ليس في "ز". (٢) "والشفعة: الزيادة" ليس في "ز". (٣) "المعنى" ليس في "ز". (٤) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٥/ ٣١٢). (٥) "من" ليس في "ز". (٦) في "ز": "فهو". (٧) في "ت": "حصة". (٨) انظر: "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: ٤١٦).