وقال مالك، والليث (١)، والأوزاعي، ومعظمُ علماء المدينة والشام من المتقدمين (٢): إنهما صنفٌ واحد، وهو محكيٌّ عن عمرَ، وسعدٍ، وغيرِهما من السلف -رضي اللَّه عنهم- (٣).
واتفقوا على أن الدُّخْنَ (٤) صنفٌ، والذرةَ صنفٌ، والأرزَّ صنفٌ، إلَّا الليثَ بنَ سعد، وابنَ وهب من أصحابنا، فقالا: هذه الثلاثة صنفٌ واحد (٥).
السادس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "هاء وهاء".
قال الإمام: بعض المحدثين يقولون: (ها) بالقصر، وحُذَّاقُ أهل اللغة يمدُّونها (٦)، ويجعلون ذلك بدلًا من الكاف؛ لأنَّ أصلها (٧): هاكَ، يقولون: هاكَ السيفَ، بمعنى: خذه، ويقال (٨) للاثنين: هاؤُما،
(١) "والليث" ليس في "ز". (٢) في "ز": "علمائنا" بدل "علماء المدينة والشام من المتقدمين". (٣) "وهو محكي عن عمر، وسعد، وغيرهما من السلف -رضي اللَّه عنهم-" ليس في "ز". (٤) في "ت": "الدخر". (٥) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٥/ ٢٦٨). (٦) في "ت": "يمد فيها". (٧) في "ت": "أصل". (٨) في "ت": "ويقولون".