قال البغوي، وع (٢): أجمع المسلمون على تحريم حلوان الكاهن؛ لأنه عوضٌ عن محرَّمٍ، ولأنه أكلُ المال بالباطلِ.
قال: وكذلك أجمعوا على تحريم أجرة المغنية للغناء، والنائحةِ للنَّوْح.
ع: وما جاء في غير مسلمٍ من النهي عن كسب الإماء راجعٌ إلى ما تقدَّمَ (٣) من كسبهنَّ بالبغاء؛ بدليل قولهِ في بقية الحديث:"إِلَّا مَا كَانَ مِنْ كَسْبِ يَدِهَا".
قال الخطابي: وحلوانُ العَرَّافِ حرامٌ كذلك، والفرقُ بين الكاهنِ والعَرَّاف: أن الكاهنَ إنما يتعاطى الخبرَ عن الكوائنِ في مستقبلِ الزمانِ، ويَدَّعي معرفةَ الأسرار.
والعراف: هو الذي يتعاطى معرفةَ الشيءِ المسروقِ، ومكان الضالَّة، ونحوهما من الأمورِ.
ذكر هذا في كتاب: البيوع من "معالم السنن"، ثم قال في باب: النهيِ عن إتيانِ الكهان: الكاهن: هو الذي يدَّعي مطالعةَ علمِ الغيب،
(١) في "ت": زيادة "ع". (٢) "وع" ليس في "ز"، وبياض في "ت". (٣) في "ت": "يقدم".