وقوله: والصوابُ حذفُها للناصب، أعجبُ وأغربُ من الذي قبلَه؛ إذ ليس في العربية ألف يحذفها الناصب، وإنما يحذف الناصبُ النونَ، من الأمثلةِ الخمسةِ لا غيرُ.
ثم إن (٢) قوله: والصوابُ حذفُها للناصب، هذا (٣) يُشعر بأنها كانت موجودة قبلَ دخول الناصب، وليس الأمرُ كذلك قطعًا.
وقوله: إن إثباتها (٤) في ذلك خطأ، ليس متفقًا عليه، بل أجاز الكسائي لحاقَ هذه الألف في حالِ النصب؛ فرقًا بين الاتصال (٥) والانفصال.
قال ابن عصفور: فيكتب عنده: لن يغزوَا زيدٌ عمرًا -بألف بعد الواو-، ولن يغزوك -بغير ألف-؛ لانفصال الفعل من الظاهر في المسألة الأولى، واتصاله بالضمير في المسألة الثانية؛ كما كتبوا (٦): ضربوا زيدًا -بألف بعد الواو-، ولم يثبتوا الألف في ضربوك، فكان اللائق أن يقول: لا يجوزُ إثباتُها عند الجمهور، أو نحو ذلك مما يُشعر بالخلاف، وإلا،
(١) في "ت": "نحو: يعزوا ويغدوا ويدعوا ويلهوا وأشباه ذلك". (٢) في "ت": "و" بدل "ثم إن". (٣) "هذا" ليس في "ت". (٤) في "ت": "ثباتها". (٥) في "ت": "الإيصال". (٦) "كتبوا" ليس في "ت".