أي: سببٌ مؤدٍّ إلى الكفر، وقال -عليه الصلاة والسلام-: "فَلَا يُذَادَنَّ (١) رِجَالُ عَنْ حَوْضي"(٢)، الحديث -على إحدى الروايتين-؛ أعني: إثباتَ الألف بعد اللام في (فلا)(٣)، أي: لا تتسببوا (٤) في ذَوْدِكم عن حوضي، وهذا المعنى كثير، وقال تعالى:{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}[المطففين: ١٤].
ثم قال: واتفق أصحابنا وغيرُهم على أنه يُستحب للمريض، ومَنْ حضرته (٥) أسبابُ (٦) الموت ومقامه: أن يكون حسنَ الظنِّ باللَّه -تعالى- بالمعنى الذي ذكرناه، راجيًا رحمته.
وأما في حال الصحة، ففيها وجهان لأصحابنا، حكاهما القاضي حسين، وصاحبه المتولي، وغيرهما.
أحدهما (٧): أن يكون خوفُه ورجاؤه سواءً (٨).
والثاني:(٩) يكون خوفُه أرجحَ.
(١) في "ت": "فليذادن". (٢) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (١/ ٢٩)، من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- بهذا اللفظ. (٣) "في فلا" ليس في "ت". (٤) في "ت": "أعني فلا تتسببوا" بدل "أي: لا تتسببوا"، وفي "ق": "لا تسببوا". (٥) في "خ": "ومن حضره". (٦) في "ت": "حالة". (٧) "أحدهما" ليس في "ت". (٨) في "ت": "بسواء". (٩) في "ت" زيادة: "أن".