-عليه الصلاة والسلام-: «جبلت القلوب على حب من أحسن إليها» الحديث (١).
ولا إحسان في الحقيقة إلا لله - عز وجل -؛ لأنه خالق المحسنين، وإحسانهم؛ فهو الحقيق بالمحبة دون من سواه.
ومن محبته: محبة من أحبه من نبي، وملك وولي، وغير ذلك، ومن محبته -أيضا-: امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، واتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا تصح حقيقة المحبة إلا بذلك.
ولذلك قال سهل بن عبد الله التُّستَري: المحبة معانقة الطاعة، ومباينة المخالفة.
وقال أبو علي الرذباري: المحبة الموافقة.
وقال يحيى بن معاذ: ليس الصادق من ادعى محبته، ولم يحفظ حدوده.
(١) رواه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٢/ ٢٨٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٥٩٩)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ١٢١). وغيرهم، من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن ابن مسعود، به. والصحيح أنه موقوف على الأعمش. (٢) في "خ": "مثال".