وَالْمَغْرِبَ عَنْ يَسَارِهِمْ وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ لَهُمْ مِنَ السِّعَةِ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ مَا بَيْنَ الْجَنُوبِ وَالشَّمَالِ مِثْلَ مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ السِّعَةِ فِيمَا بَيْنُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
وَكَذَا هَذَا الْعِرَاقُ عَلَى ضِدِّ ذَلِكَ أَيْضًا
وَإِنَّمَا تَضِيقُ الْقِبْلَةُ كُلَّ الضِّيقِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهِيَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَوْسَعُ قَلِيلًا ثُمَّ هِيَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ أَوْسَعُ قَلِيلًا ثُمَّ هِيَ لِأَهْلِ الْآفَاقِ مِنَ السِّعَةِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ قَالَهُ بِالْمَدِينَةِ فَمَنْ كَانَتْ قِبْلَتُهُ مِثْلَ قِبْلَةِ الْمَدِينَةِ فَهُوَ فِي سِعَةٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلِسَائِرِ الْبُلْدَانِ مِنَ السِّعَةِ فِي الْقِبْلَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْجَنُوبِ وَالشَّمَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ لَا مَدْفَعَ لَهُ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فيه
(٥ باب ما جاء في المسجد النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٤٣٢ ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ)
وَرَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمَاعَةٌ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ قَدْ ذَكَرْتُ كَثِيرًا مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ
وَأَجْمَعُوا عَلَى صِحَّتِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيُّ صَاحِبُ مَالِكٍ فِي مَا رَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ بِدُونِ أَلْفِ صَلَاةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.