يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ النَّحَّاسُ قَالَ قُرِئَ عَلَى مَالِكِ بن أنس عن بن شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ مَا تَرَكَنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ
وَبِمَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أنا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكَنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي
١٨٧٣ - وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دَنَانِيرَ مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ
هَكَذَا قَالَ يَحْيَى دَنَانِيرُ وَغَيْرُهُ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ يَقُولُونَ لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ بَعْدَ حَدِيثِهِ عن بن شِهَابٍ الْمَذْكُورِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ جَمَاعَةُ عُلَمَاءِ السَّلَفِ إِلَّا الرَّوَافِضَ وَهُمْ لَا يُعَدُّونَ خِلَافًا لِشُذُوذِهِمْ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَوَرِثَ سليمن دَاوُدَ) النَّمْلِ ١٦ وَقَوْلُهُ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ لِأَنَّ سُلَيْمَانَ إِنَّمَا وَرِثَ مِنْ دَاوُدَ النُّبُوَّةَ وَالْعِلْمَ وَالْحِكْمَةَ
كَذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (يرثنى ويرث من ءال يَعْقُوبَ) إِلَّا الْحَسَنَ فَإِنَّهُ قَالَ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ النُّبُوَّةَ وَالْحِكْمَةَ
وَكَيْفَ يَسُوغُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَظُنَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنَعَ فَاطِمَةَ مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْلُومٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يُعْطِي الْأَحْمَرَ وَالْأَسْوَدَ وَيُسَوِّي بَيْنَ النَّاسِ فِي الْعَطَاءِ وَلَمْ يَسْتَأْثِرْ لِنَفْسِهِ بِشَيْءٍ وَيَسْتَحِيلُ فِي الْعَقْلِ أَنْ يَمْنَعَ فَاطِمَةَ وَيَرُدَّهُ عَلَى سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَمَرَ بَنِيهِ أَنْ يَرُدُّوا مَا زَادَ فِي مَالِهِ مُنْذُ وَلِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.