وَقَدْ أَفْرَدْنَا لِلْغِيبَةِ بَابًا كَامِلًا أَوْرَدْنَا فِيهِ مَا جَاءَ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالشُّعَرَاءِ مِنَ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ فِي كِتَابِنَا كِتَابِ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ وَأُنْسِ الْمُجَالِسِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
(٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُخَافُ مِنَ اللِّسَانِ)
١٨٥٦ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُخْبِرْنَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَا تُخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا فَقَالَ الرَّجُلُ لَا تُخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ يَقُولُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَأَسْكَتَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ لَا تُخْبِرْنَا عَلَى لَفْظِ النَّهْيِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَعَادَ الكلام أربع مرات وتابعه بن الْقَاسِمِ وَطَائِفَةٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَلَى قَوْلِهِ لَا تُخْبِرْنَا عَلَى النَّهْيِ إِلَّا أَنَّ إِعَادَةَ الكلام عند بن الْقَاسِمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ فِيهِ أَلَا تُخْبِرُنَا عَلَى لَفْظِ الْعَرْضِ وَالْإِغْرَاءِ وَالْحَثِّ وَأَعَادَ الْكَلَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَكُلُّهُمْ قَالَ فِيهِ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وما أَظُنُّ تَكْرِيرَ الْكَلَامِ فِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ عَلَى لَفْظِ النَّهْيِ إِلَّا حِرْصًا مِنَ الْقَائِلِ أَنْ يَسْتَخْرِجَ ذَلِكَ الْمُبْهَمَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قَوْلِهِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا وَلَوْ شَاءَ لَقَالَ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ لِسَانِهِ وَفَرْجِهِ وَلَكِنَّهُ لَمَّا أَبْهَمَ ذَلِكَ وَأَجْمَلَهُ أَرَادَ الْقَائِلُ بِقَوْلِهِ لَا تُخْبِرْنَا بِأَيِّهِمَا فَقُلْنَا نَذْكُرُهُمَا أَوْ نُعَلِّمُهُمَا بَعْضَنَا أَوْ نَحْوَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.