يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مَسَرَّةَ أيضا عن بن وَضَّاحٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ
(١ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا)
١٦٣١ - مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ
١٦٣٢ - مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاؤوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ وَإِنَّهُ دَعَاكَ بِمَكَّةَ وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا دُعَاءُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في حديث أَنَسٍ بِالْبَرَكَةِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مِكْيَالِهِمْ وَصَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ فَالْمَعْنَى فِيهِ - وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ - صَرْفُ الدُّعَاءِ بِالْبَرَكَةِ إِلَى مَا يُكَالُ بِالْمِكْيَالِ وَالصَّاعِ وَالْمُدِّ مِنْ كُلِّ مَا يُكَالُ وَهَذَا مِنْ فَصِيحِ كَلَامِ الْعَرَبِ وَأَنْ يُسَمَّى الشَّيْءُ بِاسْمِ مَا قَرَبَ مِنْهُ وَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْبَرَكَةُ فِي كُلِّ مَا يُكَالُ وَكَانَتْ فِي الْمِكْيَالِ لَمْ تَكُنْ فِي ذَلِكَ مَنْفَعَةٌ وَلَا فَائِدَةٌ بَلْ لَوْ رُفِعَتِ الْبَرَكَةُ مِنَ الْمُكَالِ فَكَانَتْ فِي الْمِكْيَالِ كَانَتْ مُصِيبَةً وَهَذَا مُحَالٌ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ وَقَدْ جَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْفَاقَ بِالْكَيْلِ أَفْضَلُ مِنْهُ بِغَيْرِ الْكَيْلِ
وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ وَالْفَائِدَةُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الدُّعَاءُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي طَعَامِهِمْ وَالنَّدْبُ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْكَيْلِ فِي كُلِّ مَا يُكَالُ وَيُمْكِنُ فِيهِ الْكَيْلُ ويوزن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.