اختلف العلماء في سنة المسح، وأما الفرض فكيف أتى بالمسح على ظهر القدم بكل اليد، أو ببعضه أجزأه على الصحيح (١).
وقال ابن حزم: ما وقع عليه اسم مسح، فقد أدى فرضه إلا أن أبا حنيفة قال: لا يجزئ المسح على الخفين إلا بثلاثة أصابع (٢).
وقال الصنعاني: لم يرد في الكيفية ولا الكمية حديث يعتمد عليه، إلا حديث علي في بيان المسح، والظاهر أنه إذا فعل المكلف ما يسمى مسحاً على الخف لغة أجزأه " (٣).
وهل يمسح الخفين معاً كالأذنين، أو يسن أن يقدم اليمنى ثم اليسرى؟
فقيل: يمسح الخفين معاً، بحيث يضع أصابع يده اليمنى على مقدم خفه الأيمن، وأصابع يده اليسرى علىمقدم خفه الأيسر، ويمدهما جميعاً إلى
(١) قال الشافعي في الأم (٨/ ١٠٣): " وكيفما أتى بالمسح على ظهر القدم، بكل اليد، أو ببعضه أجزأه ". وقال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير، وهو من المالكية (١/ ١٥٩): " ولو خالف تلك الكيفية، ومسح كيفما اتفق كفاه ". وقال أحمد كما في المغني (١/ ١٨٣): " كيفما فعله، فهو جائز، باليد الواحدة، أو باليدين". (٢) المحلى (١/ ٣٤٣). (٣) سبل السلام (١/ ٨٤).