لَهُ وَشَتْمِهِ إِيَّاهُ وَقَوْلُهُ فَجَدَّعَ أَيْ دَعَا بِالْجَدَعِ وَهُوَ قَطْعُ الْأَنْفِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَعْضَاءِ والسب الشتم وَقَوْلُهُ يَا غُنْثَرُ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ نُونٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ ثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمَضْمُومَةٍ لُغَتَانِ هَذِهِ هِيَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي ضَبْطِهِ قَالُوا وَهُوَ الثَّقِيلُ الْوَخِمُ وَقِيلَ هُوَ الْجَاهِلُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْغَثَارَةِ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ الْجَهْلُ وَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَةٌ وَقِيلَ هُوَ السَّفِيهُ وَقِيلَ هُوَ ذُبَابٌ أَزْرَقُ وَقِيلَ هُوَ اللَّئِيمُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْغَثَرِ وَهُوَ اللُّؤْمُ وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا هُوَ غَنْثَرُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَالثَّاءِ وَرَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَطَائِفَةٌ عَنْتَرُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ قَالُوا وَهُوَ الذُّبَابُ وَقِيلَ هُوَ الْأَزْرَقُ مِنْهُ شَبَّهَهُ به تحقيرا له قوله (كلوا لاهنيئا) إِنَّمَا قَالَهُ لِمَا حَصَلَ لَهُ مِنَ الْحَرَجِ وَالْغَيْظِ بِتَرْكِهِمُ الْعِشَاءَ بِسَبَبِهِ وَقِيلَ إِنَّهُ لَيْسَ بدعاء انما أخبرأى لم تتهنأوا به فى وقته قوله (والله لاأطعمه أَبَدًا) وَذَكَرَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فِي الْأَضْيَافِ قالوا والله لانطعمه حَتَّى تَطْعَمَهُ ثُمَّ أَكَلَ وَأَكَلُوا فِيهِ أَنَّ من حلف على يمين فرأى غيرها خيرامنها فَعَلَ ذَلِكَ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَفِيهِ حَمْلُ الْمُضِيفِ الْمَشَقَّةَ عَلَى نَفْسِهِ فِي إِكْرَامِ ضِيفَانِهِ وَإِذَا تَعَارَضَ حِنْثُهُ وَحِنْثُهُمْ حَنَّثَ نَفْسَهُ لِأَنَّ حَقَّهَمْ عَلَيْهِ آكَدُ وَهَذَا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مُخْتَصَرٌ تُوَضِّحُهُ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ وَتُبَيِّنُ مَا حُذِفَ مِنْهُ وَمَا هُوَ مُقَدَّمٌ أَوْ مُؤَخَّرٌ قَوْلُهُ (مَا كُنَّا نَأْخُذُ من لقمة الاربا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا وَأَنَّهُمْ أَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا وَصَارَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِمَّا كانت بثلاث مرارثم حَمَلُوهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأكل منها الخلق الكثير) فقوله الاربا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ ضَبَطُوهُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ كَرَامَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِيهِ إِثْبَاتُ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ قَوْلُهُ (فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ) وَقَوْلُهُ (لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا) ضَبَطُوهُمَا أَيْضًا بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وبالثاء المثلثة قولها (لاوقرة عَيْنِي لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ قُرَّةُ الْعَيْنِ يُعَبَّرُ بِهَا عَنِ الْمَسَرَّةِ وَرُؤْيَةِ مَا يُحِبُّهُ الْإِنْسَانُ وَيُوَافِقُهُ قِيلَ إِنَّمَا قيل ذلك لأن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.