فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ وَلَعَلَّهُ نقص منه فيكون عن النبيذ إلافى الْأَسْقِيَةِ قَالَ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد وأبى بكربن أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيذِ فِي الْأَوْعِيَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ (لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ) فَمَعْنَاهُ يَجِدُ أَسْقِيَةَ الْأَدَمِ وَأَمَّا قَوْلُهُ (فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ) فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ أولاثم رَخَّصَ فِي جَمِيعِ الْأَوْعِيَةِ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(

[٢٠٠٢]

[٢٠٠٣]

بَاب بَيَانِ أَنَّ كُلَّ مسكر خمر وأن كل خمر حرام)

قَدْ سَبَقَ مَقْصُودُ هَذَا الْبَابِ وَذَكَرْنَا دَلَائِلَهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مَعَ مَذَاهِبِ النَّاسِ فِيهِ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ هُنَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ فَهُوَ حَرَامٌ وَهُوَ خَمْرٌ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى تَسْمِيَةِ جَمِيعِ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ خَمْرًا لَكِنْ قَالَ أَكْثَرُهُمْ هُوَ مَجَازٌ وَإِنَّمَا حَقِيقَةُ الْخَمْرِ عَصِيرُ الْعِنَبِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ هُوَ حَقِيقَةٌ لِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[٢٠٠١] قَوْلُهُ (سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ) هُوَ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ تَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ سَاكِنَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَهُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ وَهُوَ شَرَابُ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَيُقَالُ أَيْضًا بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ كَقِمْعٍ وَقِمَعٍ

[٢٠٠١] قَوْلُهُ (سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبِتْعِ فَقَالَ كُلُّ شراب أسكر فهو حرام) هذامن جَوَامِعِ كَلِمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُفْتِي إِذَا رَأَى بِالسَّائِلِ حَاجَةً إِلَى غَيْرِ مَا سَأَلَ أَنْ يَضُمَّهُ فِي الْجَوَابِ إِلَى الْمَسْئُولِ عَنْهُ وَنَظِيرُ هَذَا

<<  <  ج: ص:  >  >>