ضَبَطُوهُ تَهْلِكْ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّهَا فَعَلَى الْأَوَّلِ تُرْفَعُ الْعِصَابَةُ عَلَى أَنَّهَا فَاعِلٌ وَعَلَى الثَّانِي تنصب تكون مَفْعُولَةً وَالْعِصَابَةُ الْجَمَاعَةُ قَوْلُهُ (كَذَاكَ مُنَاشَدَتَكَ رَبِّكَ) الْمُنَاشَدَةُ السُّؤَالُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ النَّشِيدِ وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ هَكَذَا وَقَعَ لِجَمَاهِيرِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ كَذَاكَ بِالذَّالِ وَلِبَعْضِهِمْ كَفَاكَ بِالْفَاءِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ حَسْبُكَ مُنَاشَدَتَكَ رَبِّكَ وَكُلٌّ بِمَعْنًى وَضَبَطُوا مُنَاشَدَتَكَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ قَالَ الْقَاضِي مَنْ رَفَعَهُ جَعَلَهُ فَاعِلًا بِكَفَاكَ وَمَنْ نَصَبَهُ فَعَلَى الْمَفْعُولِ بِمَا فِي حَسْبُكَ وَكَفَاكَ وَكَذَاكَ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ مِنَ الْكَفِّ قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذِهِ الْمُنَاشَدَةُ إِنَّمَا فَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَرَاهُ أَصْحَابُهُ بِتِلْكَ الْحَالِ فَتَقْوَى قُلُوبُهُمْ بِدُعَائِهِ وَتَضَرُّعِهِ مَعَ أَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ وَقَدْ كَانَ وَعَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْعِيرَ وَإِمَّا الْجَيْشَ وَكَانَتِ الْعِيرُ قَدْ ذَهَبَتْ وَفَاتَتْ فَكَانَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ حُصُولِ الْأُخْرَى لَكِنْ سَأَلَ تَعْجِيلَ ذَلِكَ وَتَنْجِيزَهُ مِنْ غَيْرِ أَذًى يَلْحَقُ الْمُسْلِمِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَنِّي مُمِدُّكُمْ بألف من الملائكة مردفين أَيْ مُعِينُكُمْ وَالْإِمْدَادُ الْإِعَانَةُ وَمُرْدِفِينَ مُتَتَابِعِينَ وَقِيلَ غَيْرَ ذَلِكَ قَوْلُهُ (أَقْدِمْ حَيْزُومُ) هُوَ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ تَحْتُ سَاكِنَةً ثُمَّ زَايٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ وَاوٍ ثُمَّ مِيمٍ قَالَ الْقَاضِي وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْعُذْرِيِّ حَيْزُونُ بِالنُّونِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ لِسَائِرِ الرُّوَاةِ وَالْمَحْفُوظُ وَهُوَ اسْمُ فَرَسِ الْمَلَكِ وَهُوَ مُنَادَى بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ أَيْ يَا حَيْزُومُ وَأَمَّا أَقْدِمْ فضبطوه بوجهين أصحهما وأشهرهما ولم يذكر بن دُرَيْدٍ وَكَثِيرُونَ أَوِ الْأَكْثَرُونَ غَيْرَهُ أَنَّهُ بِهَمْزَةِ قَطْعٍ مَفْتُوحَةٍ وَبِكَسْرِ الدَّالِ مِنَ الْإِقْدَامِ قَالُوا وَهِيَ كَلِمَةُ زَجْرٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.