فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالزَّلْزَلَةُ الشَّدَائِدُ الَّتِي تُحَرِّكُ النَّاسَ

[١٧٤٣] قَوْلُهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ) قَالَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ التَّسْلِيمُ لِقَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالرَّدُّ عَلَى غُلَاةِ الْقَدَرِيَّةِ الزَّاعِمِينَ أَنَّ الشَّرَّ غَيْرُ مُرَادٍ وَلَا مُقَدَّرٍ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِمْ وَهَذَا الْكَلَامُ مُتَضَمِّنٌ أَيْضًا لِطَلَبِ النَّصْرِ وَجَاءَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ وَجَاءَ بَعْدَهُ أَنَّهُ قَالَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ السِّيَرِ وَالْمَغَازِي وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا فَقَالَهُ فِي الْيَوْمَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب تَحْرِيمِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْحَرْبِ

[١٧٤٤] قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ) أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَتَحْرِيمِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِذَا لَمْ يُقَاتِلُوا فَإِنْ قَاتَلُوا قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ يُقْتَلُونَ وَأَمَّا شُيُوخُ الْكُفَّارِ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ رَأْيٌ قُتِلُوا وَإِلَّا فَفِيهِمْ وَفِي الرُّهْبَانِ خِلَافٌ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يُقْتَلُونَ وَالْأَصَحُّ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ قتلهم)

<<  <  ج: ص:  >  >>