قال مالك:(لو كان الكلام علمًا لتكلم فيه الصحابة والتابعون، كما تكلموا في الأحكام والشرائع ولكنه باطل يدل على باطل)(١).
وقال أحمد:(وكل من أحدث كلامًا لم يكن آخر أمره إلا إلى بدعة؛ لأن الكلام لا يدعو إلى خير)(٢).
وقال البربهاري:(وما كانت قط زندقة ولا بدعة ولا هوى ولا ضلالة إلا من الكلام والجدال والمراء والقياس.
وهي أبواب البدع والشكوك والزندقة) (٣).
وقيل لعبد الرحمن بن مهدي: إن فلانًا صنَّف كتابًا يرد فيه على المبتدعة. قال: بأي شيء؟ بالكتاب والسنة؟ قال: لا. لكن بعلم المعقول والنظر. فقال: أخطأ السنة، وردَّ بدعة ببدعة) (٤).
وعلم الكلام يشمل المسائل والدلائل، والابتداع حاصل فيهما.
قال ابن أبي العز:(وصاروا يبتدعون من الدلائل والمسائل ما ليس بمشروع، ويعرضون عن الأمر المشروع)(٥).
(١) صون المنطق والكلام (٥٧)، والأمر بالإتباع (٧٠). (٢) الإبانة الكبرى (٢/ ٥٣٩). (٣) شرح السنة (٥٥). (٤) صون المنطق والكلام (١٣١). (٥) شرح العقيدة الطحاوية (٥٩٣).