اللُّؤْلُؤُ، وإذا حافَّتاه -أظُنُّه قال:- قِبابٌ، يجري (١) على الأرْضِ جَرْياً ليس بِمَشْقوقٍ".
رواه البزار، وإسناده حسن في المتابعات.
ويأتي أحاديث الكوثر في "صفة الجنة" إن شاء الله تعالى.
٣٦٢٠ - (٨)[صحيح لغيره] وعن عتبة بن عبدٍ السلمي رضي الله عنه قال:
جاءَ أعْرابيٌّ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: ما حَوْضُك الذي تُحدِّثُ عنه؟ فقال:
"هو كما بينَ (صَنْعاءَ) إلى (بُصْرى)، ثُمَّ يمدُّني الله فيه بكُراعٍ، لا يَدْري بَشَرٌ مِمَّنْ خُلِق أيُّ طرفَيْه".
قال: فكبَّر عُمَرُ رضْوانُ الله عليه. فقال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"أمَّا الحوْضُ فيزْدَحِمُ عليه فُقراءُ المُهاجِرينَ الَّذين يُقْتَلون في سبيلِ الله، ويموتون في سبيلِ الله، وأرْجو أنْ يورِدَني الله الكُراعَ فأشْربَ منه".
رواه ابن حبان في "صحيحه".
(الكُراع) بضم الكاف: هو الأنف الممدد من الحرة؛ استعير هنا (٢). والله أعلم.
٣٦٢١ - (٩)[حسن صحيح] وعن أبي برزة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"ما بينَ ناحِيَتيْ حَوْضي كما بَيْنَ (أيْلَةَ) إلى (صَنْعاءَ) مسيرةَ شَهْرٍ،
(١) الأصل: (تجري)، وكذا في "المجمع"، والتصحيح من "كشف الأستار" (٤/ ١٧٩/ ٣٤٨٨)، و"مسند أحمد" (٣/ ١٥٢)، وسنده صحيح كسند البزار، وانظر "الصحيحة" (٢٥١٣). (٢) يشير هنا إلى أن أصل معنى (الكراع): ما دون الركبة إلى الكعب من الإنسان، ومن البقر والغنم: مستدق الساق العاري من اللحم، وتوضيح ابن الأثير في "النهاية" أوضح، حيث قال: "و (الكراع): جانبٌ مستطيل من الحَرَّة، تشبيهاً بالكراع، وهو ما دون الركبة من الساق".