"غَفر الله لك يا أبا بكْرٍ! ألَسْتَ تَمْرَضُ؟ ألسْتَ تَحْزَنُ؟ ألَسْتَ يُصيبُكَ اللأْواءُ؟ ".
قال: قلتُ: بلى. قال:
"هو ما تُجْزَوْنَ به".
رواه ابن حبان في "صحيحه" أيضاً (١).
(اللأْواء) بهمزة ساكنة بعد اللام وهمزة في آخره ممدودة: هي شدة الضيق.
٣٤٣١ - (٣٨)[حسن لغيره] وعن عطاء بن يسارٍ؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إذا مَرِضَ العبدُ بعثَ الله إليه مَلَكيْنِ فقال: انْظُروا ما يقولُ لِعُوَّادِه؟ فإنْ هُوَ إذا جَاؤوهُ حَمِدَ الله وأثْنى عليه، رَفعا ذلك إلى الله، وهو أعْلَمُ، فيقولُ: لِعَبْدي عَليَّ إنْ تَوَفَّيْتُه [أن] أُدْخلَهُ الجنَّةَ، وإنْ أنا شَفَيْتُه أنْ أُبدِلَه لحْماً خيراً مِنْ لَحْمِه، ودَماً خيراً مِنْ دَمِه، وأنْ أُكَفِّر عنْهُ سيِّئَاتِه".
رواه مالك مرسلاً، وابن أبي الدنيا، وعنده:
"فيقولُ الله عزَّ وجلَّ: إنَّ لِعَبْدي هذا عليَّ إنْ أنا تَوفَّيْتُه أدْخلْتُه الجنَّةَ، وإنْ أنا رَفَعْتُه أنْ أُبْدِلَه لَحْماً خيراً مِنْ لَحْمِه، ودَماً خيراً مِنْ دَمهِ، وأغْفِرَ لَه "(٢).
٣٤٣٢ - (٣٩)[صحيح] وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال:
دخلتُ على النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[وهو يوعك]، فمسَسْتُه [بيدي]، فقلتُ: يا رسولَ الله! إنَّك تُوعَكُ وَعْكاً شديداً، فقال:
"أجل؛ إنِّي أوعَكُ كما يوعَكُ رجُلانِ منكمْ".
(١) قلت: فاته أحمد والترمذي، وأخرجه الضياء في "المختارة" (رقم ٦٤ و ٦٥ - بتحقيقي). (٢) يشهد له أحاديث الباب، وبخاصة حديث أبي هريرة المتقدم قبل ستة أحاديث.