"اختلف أهل العلم في حدِّ اللوطي، فذهب قوم إلى أنَّ حدَّ الفاعل حدُّ الزنا، إنْ كان محصناً يرجم، وإنْ لم يكن محصناً يجلد مئة. وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والحسن وقتادة والنخعي. وبه قال الثوري والأوزاعي، وهو أظهر قولَي الشافعي، ويحكى أيضاً عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن. وعلى المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد مئة، وتغريب عام، رجلاً كان أو امرأة، محصناً كان أو غير محصن. وذهب قوم إلى أنَّ اللوطي يرجم محصناً كان أو غير محصن".
رواه سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس.
وروي ذلك عن الشعبي. وبه قال الزهري، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق.
(١) "معالم السنن" (٦/ ٢٧٥). والحديث المذكور لعله رواه بالمعنى، ويعني حديث ابن عمرو المتقدم (١٠ - العيدين/ ٤) في الترهيب من قتل العصفور، ولا تعارض كما هو ظاهر، والله أعلم. (٢) زيادة من "الشعب" لم يستدركها مدعو التحقيق!