ثم عقّب على ذلك الجرجاني بقوله:"وانظر هل يتصوّر أن يكون بشار قد أخطر معاني هذه الكلم بباله أفراداً عارية من معاني النحو التي تراها فيها، وأن يكون قد وقع "كأنّ" في نفسه من غير أن يكون قصد إيقاع التشبيه منه على شيء، وأن يكون فكَّر في مُثار النقع من غير أن يكون أراد إضافة الأول للثاني، وفكر فى فوق رؤوسنا من غير أن يكون قد أراد أن يضيف فوق إلى الرؤوس، وفي الأسياف من دون أن يكون إيراد عطفها بالواو على مُثار"(٢).
ثم جرى على هذا النحو من التفصيل في إبراز حقيقة النظم بقوله: