دواوين الأدب شواهد من ذلك تدل على اهتمام أهل اللغة وأهل الصناعة به. نجد أكثر ذلك عند اللغويين في كتب: العين، وتهذيب اللغة، والتنبيه والايضاح، وجمهرة اللغة، والمخصّص، واللسان، والتاج، والنهاية. كما نجده في كتب الأدب والصناعة مثل: الأغاني، والصناعتين، وطبقات الشعراء، والحماسة البصرية، وعيون الأخبار، وشرح المرزوقي لديوان الحماسة وغيرها. ومن بين هذه الشواهد من شعر بشار:
- قُل ما بدا لك من زور ومن كذب ... حِلمي أصمّ وأذني غير صمّاء
- أخوك الذي إن رِبْتَه قال: إنّما ... أربتَ وإن لم ينته، لان جانبه (١)
- وفرعٌ زان متنيك ... وزانته التقاصيب
- فإذا ظهرت تقنَّعي ... بالحُمر، إنّ الحُسن أحمر (٢)
مع قول بشار:
لخدّك من كفيك في كل ليلة، ... إلى أن ترى وجه الصباح، وسادُ
تبيت تراعي الليل ترجو نفاده، ... وليس لليل العاشقين نَفاد (٣).
(١) البيت من قصيدة طالعها: جفا وُدُّه فازْوَرَّ أو مَلَّ صاحبه ... وأزرى به أن لا يزال يعاتبه مهدي محمد ناصر الدين. ديوان بشار: ١٤١. (٢) وفي الديوان الرواية: وإذا دخلنا فادخلي ... في الحمر، إن الحسن أحمر ابن عاشور. ديوان بشار: ٤/ ٧٥. (٣) كذلك للشوق الغريب إذا سرى ... من الوجه مشدود عليك صفاد وطالع القصيدة: نبا بك خلف الظاعنين وساد ... وفي تلك إلا راحتيك عماد مهدي محمد ناصر الدين. الديوان: ٤١٨.