وكذلك المُجملات والمُطلقات التي في القرآن معظمُها مُرادٌ إطلاقُه وإجمالُه. وللفقهاء في تَطَلُّب بيان المجمل وتقييد المطلق بحمل اللفظ المطلق في موضع على مقيد في موضع آخر - وإن لم يكونا من نوع واحد - طرائق.
وقد وقع ذلك في عصر الصحابة في فهم عبد الله بن مسعود وهو بالكوفة قوله تعالى:{وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ}(٣) أن العقد على الأم لا يحرم البنت حتى يدخل بالأم حملاً على قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}(٤) حتى رجع ابن مسعود إلى المدينة فأخبر أن السنة مضت على اعتبار الإطلاق
= ٨٩٢؛ ٢٨ كتاب القسامة، ٩ باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال. مَ: ٢/ ١٣٠٥ - ١٣٠٧. انظر ٣٤ كتاب الفتن، ٢ باب ما جاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام، ٢٦١٥. تَ: ٤/ ٤٦١ - ٤٦٢؛ ٤٨ كتاب تفسير القرآن، ١٠ باب ومن سورة التوبة، ٣٠٨٧. تَ: ٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤؛ انظر ٢٥ كتاب المناسك، ٧٦ باب الخطبة يوم النحر، ٣٠٥٥. جَه: ٢/ ١٠١٥؛ ٨٤ باب حجة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ٣٠٧٤. جَه: ٢/ ١٠٢٢ - ١٠٢٧؛ ٣٦ كتاب الفتن، ٢ باب حرمة المؤمن وماله ٣٩٣١. جَه: ٢/ ١٢٩٧؛ انظر باب خطبة يوم النحر، ح ١٩٢٢، دَي: ١/ ٣٩٣ - ٣٩٤. وأكثر هذه الأحاديث جاءت بلفظ: "دمائكم وأموالكم"، وبعضها بزيادة "أعراضكم"، وواحد منها بزيادة لفظ "أبشاركم". (١) تقدم تخريجه: ١٤٨/ ٣. (٢) تقدم: ٢٣/ ٢، ١٤٥/ ٢، ١٤٩/ ١. (٣) النساء: ٢٣. (٤) النساء: ٢٣.