للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأمثلة هذا الحال كثيرة. ففي كتاب اللباس من صحيح البخاري عن البراء بن عازب قال: "أَمَرنا رسول الله بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن آنية الفضة، وعن المياثر (١) الحمر والقَسِّية والإستبرق والديباج والحرير" (٢). فجَمَع مأمورات ومنهيات مختلطة. بعضها مما عُلم وجوبه في مثل نصر المظلوم مع القدرة (٣)،


= رثى النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن خولة. خَ: ٢/ ٨٢ - ٨٣؛ ٦٤ كتاب المغازي، ٧٧ باب حجة الوداع، ح ١٦ خَ: ٥/ ١٢٧ - ١٢٨؛ ٨٠ كتاب الدعوات، ٤٣ باب الدعاء يرفع الوباء والوجع، ح ٢ خَ: ٧/ ١٦٠؛ انظر ١٢ كتاب الوصايا، ٢ باب ما لا يجوز للوصي في ماله، ٢٨٦٤. دَ: ٣/ ٢٨٤؛ انظر ٣١ كتاب الوصايا، ١ باب ما جاء في الوصية بالثلث ٢١١٦. تَ: ٤/ ٤٣٠؛ ٣٧ كتاب الوصية، ٣ باب الوصية في الثلث، لا تتعدى، ح ٤. طَ: ٢/ ٧٦٣.
(١) المياثر جَمعَ مِيثرة بكسر الميم: فِراش صغير بقدر الطنفسة تحشى بقطن، ويجعلها الراكب على الرحل تحته فوق الرحل لتكون ألين له. والقَسَّية بفتح القاف وتشديد السين المهملة: ثياب، واحدها قَسِّي، ثياب مصرية فيها أضلاع ناتئة كالأترج، من حرير. والإستبرق: ثياب من حرير غليظ. والديباج: ثياب رقيقة من حرير. اهـ. تع ابن عاشور.
(٢) ورد الحديث بغير هذا الترتيب مع اختلاف قليل في اللفظ. انظر ٧٧ كتاب اللباس، ٤٥ باب خواتيم الذهب: "نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سبع: نهى عن خاتم الذهب - أو قال: حلقة الذهب - وعن الحرير، والإستبرق، والديباج، والميثرة الحمراء، والقَسِّي، وآنية الفضة؛ وأمرنا بسبع: بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ورد السلام، وإجابة الداعي، وإبرار القسم، ونصر المظلوم". خَ: ٧/ ٥٠ - ٥١.
(٣) دليله من الكتاب قوله تعالى: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} النساء: ١٤٨، قوله: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} =

<<  <  ج: ص:  >  >>