الحقِّ وإن أتى به من أتى، وعلى ردِّ الخطأ وإن قال به من قال من الأئمة والفضلاء.
ومن الكلمات السائرة كلمة الإمام مالك رحمه الله:«كلٌّ يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -».
وبعد، فلنختم هذه الجولة- مع مواعظ أمير المؤمنين عليٍّ - رضي الله عنه - ببعض الكلمات التي هي أشبه ما تكون بالتوقيعات، بل الأمثال السائرة:
- قال - رضي الله عنه -: «الفقيه من لم يقنِّط الناس من رحمة الله تعالى، ولم يرخِّص لهم في معاصي الله - عز وجل -»(١).
- وقال - رضي الله عنه -: «أخاف عليكم اثنين: اتِّباع الهوى، وطول الأمل؛ فإنَّ اتِّباع الهوى يصدُّ عن الحقِّ، وطول الأمل ينسي الآخرة»(٢).
- وقال - رضي الله عنه -: «ميدانكم نفوسكم؛ فإن انتصرتم عليها، كنتم على غيرها أقدر، وإن خذلتم فيها، كنتم على غيرها أعجز، فجرِّبوا معها الكفاح أولًا»(٣).
- «الهوى عمى»(٤).
- وقال - رضي الله عنه -: «الناس نيامٌ، فإذا ماتوا انتبهوا»(٥).
(١) التذكرة، بأحوال الموتى وأمور الآخرة (ص٨٠٠). (٢) أدب الدنيا والدين (ص٢٩). (٣) مفتاح الأفكار، للتأهب لدار القرار (١/ ١٦٠). (٤) أدب الدنيا والدين (ص٣٢). (٥) ينظر: المغني عن حمل الأسفار (ص١٣٥٨)، وقد نظم هذا المعنى بعضهم فقال: وإنَّما النَّاس نيامٌ من يمت ... منهم أزال الموت عنه وسنه